بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٤ - صحيحة زرارة الأولى
جميع الأبواب.
فإن قلت: لما ذا لا يكون قوله (عليه السلام): «فهو على يقين من وضوئه» جزاء للشرط حتى يكون معناه إن لم يستيقن أنّه قد نام فهو على يقين من وضوئه و لا ينقض يقينه بالوضوء بالشك فيه و لكن ينقضه بيقين آخر. و على هذا تنحصر دلالة الرواية على عدم جواز نقض اليقين بالوضوء بالشك دون عدم جواز نقض مطلق اليقين بالشك.
قلت: مجرد الاحتمال لا يكفي في صحة استظهار المعنى من اللفظ. و ظاهر الشرط كونه علة للجزاء، و عدم يقينه بالنوم ليس علة لكونه على يقين من وضوئه، بخلاف عدم وجوب الوضوء فإنّ علته عدم اليقين بالنوم و اليقين على كونه مع الوضوء.
لا يقال: من المحتمل كون الجزاء قوله (عليه السلام): «و لا ينقض اليقين أبدا بالشك» و عليه أيضا لا تستفاد منه القاعدة الكلية و يختص بباب الوضوء.
فإنّه يقال: إنّ هذا الاحتمال خلاف الظاهر و مردود أيضا، لمكان الواو في صدر هذه الجملة، فإنّه غير معهود تصدير الجزاء بالواو، لأنّه يوجب الاختلال في نظام الكلام.
فالوجه: ما ذكر من أنّ الشرط المستفاد من قوله: «و إلّا» إن لا يستيقن بالنوم، و الجزاء مقدر و هو «فلا يجب عليه الوضوء»، قام مقامه ما هو العلة له و هو كونه «على يقين من وضوئه».
فإن قلت: هذا يتم لو كانت الألف و اللام في قوله (عليه السلام): «و لا ينقض