بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢١ - إزاحة وهم
و غيرها من الامور التدريجية.
الرابع: ما هو موجود في الزمان بتمام أبعاضه و سائرا في الزمان بتمام وجوده، مثل وجود زيد و عمرو و حجر و شجر و غيرها.
و بعد ما عرفت معنى البقاء و أقسام الموجودات الزمانية تعرف عدم جريان الاستصحاب في الزمان و الزمانيات التدريجية، و ذلك لعدم صدق البقاء عليها لا بالنسبة إلى أبعاضها، لأنّ كل بعض منها يتصور فهو يعدم و ينتفي بعد وجوده، فليس له قرار حتى يحكم ببقائه، فلا يشك في شيء زال و انعدم حتى يحكم ببقائه بالاستصحاب. و أمّا بالنسبة إلى تمام وجوده فهو أيضا ينعدم بمجرد التمامية لا يفرض له وجود حتى يقع الشك في بقائه و زواله.
لا يقال: هذا تام بالنسبة إلى أصل الزمان. و أمّا بالنسبة إلى القطعة الخاصة منه مثل ما سمّي بالنهار باعتبار محاذات الشمس و مواجهتها للأرض في هذه القطعة من الزمان و بالليل باعتبار عدم محاذاتها، فلو شك في بقاء النهار أو بقاء الليل و هذه القطعة من الزمان نحكم ببقائه بحكم الاستصحاب.
فإنّه يقال: ننقل الكلام في هذه القطعة، فإنّه لا يعتبر البقاء في أبعاضها بعين ما قلناه في أجزاء أصل الزمان. و بالنسبة إلى تمامها أيضا لا يعتبر البقاء، لأنّه إن كان قبل التمامية لم يتحقق وجودها حتى يشك في بقائها، و بعد تمامها لا وجود لها، فلا مجال لاعتبار البقاء لها.
فإن قلت: الحكم بالبقاء لا يصح باعتبار الحركة التوسطية- التي