بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٩ - التفصيل بين الشك في المقتضى و الرافع
الذي أشرنا إليه بل- لأنّ ما أخذ في الصحيحة موضوعا للاستصحاب و الحكم بعدم نقض اليقين بالشك فيه هو الرافع.
و بعبارة اخرى: موضوع الكلام في الصحيحة الشك في الرافع لا الشك في أصل وجود المستصحب، و ذلك لأنّ قوله (عليه السلام): «و إلّا» يستفاد منه و إن لا يستيقن أنّه قد نام أي شك في حدوث الناقض فلا يجب عليه الوضوء، أي لا ينقض يقينه بعدم حدوث الناقض بالشك فيه؛ لا أنّه لا ينقض يقينه بالطهارة و الوضوء التي فيها اقتضاء الدوام و الاستمرار بالشك فيها.
و بعبارة اخرى: الشك المفروض في الصحيحة شك في الناقض لا المنقوض فلا يشمل الشك في اقتضاء المقتضي.
و لعل الاختلاف وقع بين مثل الشيخ و صاحب الكفاية لأنّهما اعتبرا الشك الواقع في الحديث الشك في الوضوء فيجيء فيه ما ذكراه، دون الشك في النوم.
و حاصل الكلام أنّ ما تدلّ عليه الصحيحة حكم الشك في الرافع و الناقض و أنّ الشك فيه لا يوجب رفع اليد عن اليقين السابق بوجوده، و لا تدل على أزيد من ذلك كما إذا كان الشك في البقاء ناشئا عن الشك في اقتضاء المستصحب للبقاء و عدمه، فتدبر.
و لا يخفى عليك: أنّ ما ذكر هو الذي يساعده الاعتبار، فإنّ للشك احتمالين، أحدهما: متعلق بالوجود و الآخر بالعدم، و احتمال العدم هو الذي يكون ناقضا للوجود و ترتيب الأثر عليه يكون نقضا و يكون النهي