بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٥ - التنبيه الثاني في الإشكال على جريان الاستصحاب في الأمارات
الأحكام الثابتة بالأمارة.
و هنا وجه ثالث: و هو أن يكون موضوع الاستصحاب الشيء المحرز بخصوص اليقين، فيجري الاستصحاب إذا كان هو محرزا باليقين دون الأمارات. هذا كله في مقام الثبوت.
و أمّا في مقام الإثبات فالذي استظهره صاحب الكفاية هو: أنّ اليقين في الروايات مأخوذ من حيث كاشفيته و طريقيته لا لموضوعيته و بما هو هو، و على ذلك يجري الاستصحاب في موارد الأمارات و مؤداها كما يجري فيما تعلق به اليقين [١].
و لكن ردّ عليه السيد الاستاذ بكونه خلاف الظاهر من الأخبار لظهورها في أنّ اليقين بما هو يقين مأخوذ في الحكم. و مع الغض عن ذلك لا ظهور لها فيما ذكر. فلا يحتج بها على أحد الاحتمالين لإجمال الروايات.
نعم، القدر المتيقن منها صورة اليقين، إلّا أن يدعى القطع بعدم خصوصية اليقين و أنّه جاء في الروايات لمحض الكاشفية و باعتبار كونه أحد المحرزات.
و الحاصل: أنّ السيد الاستاذ كأنّه استقر نظره على أنّ الحكم بجريان الاستصحاب في موارد الأمارات يحتاج إلى ارتكاب خلاف الظاهر، و لذا قال: أنّ الاحتياج بارتكاب مخالفة الظاهر مبني على كون
[١]. كفاية الاصول ٢: ٣١٠.