بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦ - الأمر الأوّل قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل
و وصولها إلى العبد، لعدم إرادة انبعاثه منه إلّا في هذا الظرف. و تستحيل فعلية الحكم و إرادة انبعاث العبد من الخطاب في ظرف الجهل، لاستحالة انبعاثه عنه في صورة الجهل به و إن كان يمكن انبعاثه عن احتمال التكليف.
فظهر: أنّ في صورة الاحتمال لا يكون التكليف فعليا، لعدم إرادة المولى انبعاث العبد عن خطابه في هذا الظرف، لعدم إمكان انبعاثه كذلك. و إذا لم يكن التكليف فعليا لا يكون منجزا بحيث يستحق العقاب على تركه، هذا.
و لكن لا حاجة إلى هذا البيان بعد ما ذكرنا من استقلال العقل بعدم تنجز التكليف بمجرد الاحتمال، و كون ذلك من البديهيات التي لا يحتاج إثباتها إلى توسيط شيء و تجشم استدلال.
نعم،
هنا امور
[١] قيل بكون كل واحد منها واردا على هذه القاعدة العقلية و منجزا للتكليف المحتمل و موجبا للعلم باستحقاق العقاب في ظرف الاحتمال، بعضها بل كلها- غير واحد منها- تجري في الشبهة التحريمية، و واحد منها تجري فيها و في الشبهة الوجوبية.
الأمر الأوّل: قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل
و تقريره على نحو يعم الشبهة الوجوبية أيضا: أنّ احتمال الوجوب
[١]. أوّلها في هذه الصفحة، و ثانيها في الصفحة ٢٥١، و ثالثها في الصفحة ٢٥٣، و رابعها في الصفحة ٢٧٢.