بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٦ - التنبيه الثالث حكم الزيادة العمدية و السهوية
على الفرد الأوّل يكون لغوا لا مبطلا و قاطعا و لا مانعا.
فالشك في زيادة الجزء كاليقين بها لا حكم له.
نعم، إذا كان الشك- في زيادة الجزء- راجعا إلى الشك في كونها مانعة أم لا؟ يجري فيه حكم الشك في الجزء و الشرط، فالأصل البراءة العقلية و النقلية منه، بناء على أنّ المانع ما اعتبر مفسدا للعمل بعد تماميته و صحته كما قد يستظهر من أدلته، و بناء على كون المانع ما اعتبر عدمه شرطا للعمل بحيث يكون لعدمه دخل في حصول العمل على وجهه، كما ذهب إليه الشيخ و المحقق الخراساني، فالأصل عليه أيضا هو البراءة.
إلّا أنّ المبنى مخدوش من حيث أنّ الشرط لا بد و أن يكون مؤثرا فيما هو المقصود، و عدم المانع- كسائر الأعدام- ليس له تأثير و تأثر، هذا بحسب مقام الثبوت. و بحسب مقام الإثبات أيضا الأدلة الدالة على الموانع تدل على خلاف ذلك. و إن قام دليل بظاهره يدل على شرطية عدم شيء لا بد من حمله على خلاف ظاهره، و كون وجود ما عدمه في الظاهر اعتبر شرطا مانعا.
و على كل حال، فقد أفاد الشيخ (قدّس سرّه): بأنّه إن زيد جزءا من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أنّ الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء؛ لأنّ ما أتى به و قصد الامتثال به- و هو المجموع المشتمل على الزيادة- غير مأمور به، و ما