بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٨ - تذنيب
فعلى هذا، مع وجود المقتضي- و هو الإطلاق المذكور- و عدم المانع- بلزوم المخالفة العملية- يجري الاستصحاب في كليهما. و أمّا المخالفة الالتزامية، فهو ليس بمحذور شرعا و لا عقلا.
و ممّا ذكر يظهر عدم جريان الاستصحاب في ما إذا يلزم منه المخالفة الاحتمالية و ترك الموافقة القطعية، لأنّ إجرائه لا يكون عذرا للمخالفة الاحتمالية إذا وقع فيه، فتدبّر.
تذنيب
اعلم: أنّه كما أفاد في الكفاية [١]، و أفاد سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه) [٢]، و غيرهما: لا ريب في تقدّم مثل قاعدة التجاور، و قاعدة الفراغ، و أصالة صحة عمل الغير و غيرها من القواعد المقررة في الشبهات الموضوعية على الاستصحاب الجاري في مواردها- لو لا هذه القواعد- المقتضي لفساد ما شك فيه من الموضوعات.
و الدليل على ذلك أوّلا: أخصية دليل هذه القواعد عن دليل الاستصحاب فيخصص دليله بأدلّتها.
فإن قلت: قد تكون النسبة بين بعض هذه القواعد و دليل الاستصحاب عموما من وجه، فلا بدّ من القول بتساقط الدليلين بالتعارض، ففي مورد قاعدة اليد إذا احتمل أو علم أنّه ليس ما في اليد مما كان في ملك غير ذي اليد سابقا حتى تستصحب الملكية السابقة، أو
[١]. نفس المصدر.
[٢]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٤٥٦.