بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٧ - فصل المرجح المضموني ما يوجب الظن بأقربية ذيه إلى الواقع من غيره
عليها [١]، بتقريب: أنّ المرجح المضموني ممّا يوجب أقوائية ذيه بالنسبة إلى غيره، فيجب العمل بالدليل الأقوى من غيره، و بعبارة اخرى بأقوى الدليلين.
و فيه: أنّ موافقة أحد الدليلين مع الأمور الخارجية مثل الإجماع المنقول لا يوجب قوة ذي الموافقة على الدليل الآخر، غاية الأمر يوجب الظن بأقربيته إلى الواقع، و القاعدة المذكورة المجمع عليها أنها قامت على الأخذ بأقوى الدليلين من جهة دليليتهما و كشفهما عن الواقع لا من جهة الأقربية إلى الواقع بسبب موافقته مع أمر خارج منه.
ثالثها: أنّ مطابقة أحد الخبرين مع أمر خارجي- يوجب الظن بأقربيته إلى الواقع- يوجب الظن بوجود خلل في الآخر من حيث الصدور أو جهة الصدور، فيرجع هذا المرجح الخارجي إلى المرجح الداخلي.
و فيه منع ذلك فلا توجب المطابقة المذكورة الظن بوجود الخلل في الخبر الآخر، فإنّا نرى أنّ الشهرة أو الاجماع المنقول لو قامت على خلاف خبر بلا معارض حجة لا توجب ظن الخلل فيه، لأنّ القطع بالحجية و عدم الخلل فيه لا يمكن أن تجتمع مع الظن بالخلل.
فإن قلت: القطع بالحجية و عدم وجود خلل فيما يعتبر في حجيته لا يستلزم صدقه واقعا و عدم خلل واقعي فيه من حيث الصدور أو من
[١]. راجع المصدر نفسه: ٤٦٩.