بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٩ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
بأية عملت [١].
و مكاتبة محمّد بن عبد اللّه الحميري [٢] إلى مولانا الحجة (عليه السلام) في مسألة القيام من التشهد الأوّل إلى الركعة الثالثة: هل يجب عليه أن يكبر، فإنّ بعض أصحابنا قال: لا يجب التكبير و يجزيه أن يقول: بحول اللّه و قوته أقوم و أقعد؟
الجواب: أنّ فيه حديثين: أمّا أحدهما، فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير. و أمّا الأخرى، فإنّه روى أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك في التشهد الأوّل يجري هذا المجرى. و بأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صوابا [٣].
أقول: قد يقال بضعف سند خبر الحسن بن جهم بالإرسال، و لكن لا كلام في دلالته.
و خبر الحارث بن المغيرة أيضا ضعيف السند بالإرسال. و قيل في دلالته: إنّه يدلّ على حجية أخبار الثقة إلى ظهور الحجة (عليه السلام)، و لا دلالة له على حكم المتعارضين.
و لكن الظاهر من الخبر كونه ناظرا إلى صورة تعارض الحديثين.
[١]. التهذيب ٣: ٢٥٠، ب ٢٣، ح ٥٨٣/ ٩٢.
[٢]. ابن جعفر بن الحسين بن جعفر بن جامع بن مالك الحميري أبو جعفر القمي، كان ثقة وجها كاتب صاحب الأمر (عليه السلام) ... كان من الثامنة.
[٣]. الاحتجاج: ٤٨٣، في توقيعات الناحية المقدسة.