بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٠ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
الخارج في الأوّل الفرد، و في الثاني البعض أي بعض المجموع.
و هنا قسم ثالث، و هو: ما إذا لم يكن مقيدا بالزمان أصلا لا على كون التقيد به مفرّدا، أو مستمرا، مثل قوله: «أكرم العلماء». ففيه ان كان العام دالا على مطلوبية الإكرام في الجملة و لم يكن له إطلاق، يكون مفاده في مثل «أكرم العلماء» إكرام كل فرد منهم في الجملة، فإذا دل دليل الخاص على عدم مطلوبية إكرام زيد مثلا في يوم الجمعة لا يكون مانعا من التمسك بالعام لمطلوبية غيره في الجملة. و لا يكون معارضا للعام في أصل المطلوبية في الجملة، بل يكون مبينا للدليل و رافعا لإجماله.
و إن كان له اطلاق بحسب الزمان، فلا يخلو إمّا أن يستفاد من الإطلاق مطلوبية كل فرد منه على حدة بحيث يكون إكرام كل يوم فردا من العام فيكون إطلاقه راجعا إلى الأوّل يتمسك به في غير يوم الجمعة، أو يستفاد منه المطلوبية على الدوام و الاستمرار فيكون إطلاقه راجعا إلى الثاني و يعامل معه معاملة العام المجموعي، كما قد عرفت.
فإن قلت: المستفاد من تقيد العام بالدوام اتصال مطلوبية الإكرام على الدوام، فإذا انقطع الاتصال بالدليل لا يبقى مجال للتمسك بالعام فنحتاج إلى دليل آخر دال على مطلوبية الباقي من العام تحت الحكم بعنوان آخر.
قلت: مدلول العام المقيد بالدوام و الاستمرار هو الاتصال و المتصل بالحمل الشائع لا الحقيقي و هو العام المجموعي، و ليس عنوان الاتصال