بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٠ - حكم تقليد الميت استمرارا
أنّ رأي المجتهد يكون من مقومات هذا الحكم فيزول بزواله و الفرض أنّه عند العرف يزول الرأي به بموت المجتهد.
و بعبارة اخرى إذا كان الرأي من أسباب عروض حكم حرمة العصير عليه يكون تبدل رأي المجتهد أو زوال رأيه بالموت من ارتفاع الحكم عن موضوعه، فإذا شكنا فيه نحكم ببقائه بالاستصحاب، بخلاف ما إذا كان من مقومات الموضوع، فإنّه بزوال الرأي بالموت ينتفي الحكم أيضا لانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه. و في المقام و لو لم نقل بكون الرأي من مقومات الحكم إلّا أنّه لا يمكن ردّ احتماله، كاحتمال كونه من أسباب عروضه، فلا يصح استصحاب الحكم لاعتبار إحراز بقاء الموضوع، أي نجاسة الخمر أو حرمة العصير، مع أنّه مشكوك البقاء.
فتلخص من ذلك كله: أنّ احتمال عدم كون الأحكام التقليدية حكما لموضوعاتها بقول مطلق، و احتمال كونها باقيا ببقاء رأي المجتهد يكفي في عدم صحة إجراء استصحاب الحكم بعد زوال رأي المجتهد بالموت، فتدبر.
و يمكن أن يقال: إنّ الظاهر كون رأي المجتهد من أسباب عروض الحكم لا من القيود المقومة له و احتمال كونه من القيود خلاف الظاهر.