بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٦ - حكم تقليد الميت استمرارا
حكم تقليد الميت استمرارا
و أمّا حكم تقليد الميت استمرارا، فكما أنّ في التقليد البدوي إذا كان الحي و الميت متساويين في العلم و مختلفين في الفتوى يتعين تقليد الحي، بل و إن كانا متوافقين في الفتوى فلاحتمال كون اعتبار الحياة في المقلد كاعتبار الإيمان، يكون الحكم في التقليد الاستمراري أيضا كالحكم في البدوي. فإذا كان الميت الذي كان مقلده مساويا للحي في العلم مختلفا معه في الفتوى يتعين تقليد الحي، لدوران الأمر بين التعيين و التخيير. و كذا إن كانا متوافقين في الفتوى.
و إذا كان الحي أفضل من الميت، فالمتعين أيضا تقليد الحي على القول بوجوب تقليد الأعلم، بل مطلقا. و إذا كان بالعكس، ففي التقليد الابتدائي قد مر الكلام فيه. و على القول بوجوب تقليد الميت الأعلم الحكم في الاستمراري أيضا الوجوب. و على القول بعدم جواز التقليد البدوي من الميت مطلقا يأتي الكلام في الاستمراري، فهل إذا كان الميت أفضل من الحي أو مساويا له يجوز- بل يجب على فرض كونه أفضل- البقاء على تقليده أو لا يجوز مطلقا، و لو كان الميت أفضل؟
يمكن أن يقال: إنّ في صورة تساويهما في الفضل يدور الأمر بين تعين العدول إلى الحي، أو التخيير بين البقاء و العدول، فمقتضى الأصل تعين العدول.
و أمّا إذا كان الميت أفضل من الحي، و قلنا بعدم اشتراط الحياة في المفتي في التقليد الاستمراري، فالواجب البقاء. و إن قلنا باشتراط الحياة