بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٦ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
الصورتين يكون الحكم الرجوع إلى العام.
و بين ما إذا الزمان اخذ مأخوذا ظرفا للحكم في العام و قيدا في الخاص، لأنّ فيه لا مجال للتمسك بالعام الذي كان مفاده ثبوت الحكم بنحو الدوام و الحال أنّه انقطع بالخاص و قطع استمراره و لا يكون متكفلا لبيان حكم المورد بعد انقطاعه، كما لا يجري استصحاب الحكم المخصص، فلا بد من الرجوع إلى سائر الاصول.
و كذا إذا كان الزمان ظرفا في كل واحد من العام و الخاص، فلا يجوز التمسك بالعام لانقطاع استمراره بالخاص، و لكن يكون المرجع هو استصحاب حكم الخاص.
فهاتان الصورتان مشتركتان في عدم جواز الرجوع إلى العام، غير أنّ المرجع في الصورة الاولى يكون غير الاستصحاب من سائر الاصول، و في الثانية يكون المرجع استصحاب الخاص. و هذا ما اختاره المحقق الخراساني، و لكنّه استدرك عن الحكم في الصورة الأخيرة ما إذا ورد التخصيص على العام من أوّله كما إذا قال: انفق في سبيل اللّه في تمام هذه السنة، ثمّ قال: لا تنفق على زيد في أوّل ساعة من السنة، فقال بجواز التمسك بالعام لوجوب الانفاق فيما بعد الساعة الاولى من الساعات، بخلاف ما إذا قال لا تنفق عليه في الشهر الثاني مثلا.
و الوجه في هذا التفصيل عنده: أنّ في الأوّل لم ينقطع الحكم حتى لا يمكن التمسك بالعام، لأنّ أوّل زمان وجوده المستمر بعد الزمان الأوّل الذي دلّ الخاص على خروجه عن تحت العام، دون الثاني. و بنى