بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٤ - الفرع الأوّل رفع النسيان لا ينفي وجوب القضاء
النسيان كشرب الخمر (و العياذ باللّه)، يعني جعل الفعل كالعدم و كأنّه لم يصدر من هذا الشخص.
فيوافق مفاده مفاد رفع ما استكرهوا عليه و ما اضطروا إليه و ما لا يطيقونه، فإنّ المرفوع في هذه الثلاثة هو الفعل الذي وقع عن الإكراه و الاضطرار.
ثم إنّ الأحكام وضعية كانت أو تكليفية إمّا أن تكون مترتبة على الفعل بلحاظ صرف الوجود أو بلحاظ مطلق الوجود، فإن كانت مترتبة عليه بلحاظ مطلق الوجود كشرب الخمر، فلا ريب في سقوط الحكم بمجرد النسيان أو الخطأ كما أنّه باق على تنجزه بالنسبة إلى سائر أفراده.
و أمّا إن كانت مترتبة عليه بلحاظ صرف الوجود، ففي شمول حديث الرفع له إشكال، فإنّ المنسي ليس محكوما بحكم حتى يرفع و يكون المراد من رفعه رفع حكمه، بل المتعلق للوجوب صرف الوجود و فرد الكلي و هو لم يصر منسيّا، و ليس المنسي شيئا حتى يكون محكوما بحكم و يكون المراد من رفعه رفع حكمه.
و حاصل ما ذكر: أنّ الأحكام الوجوبية حيث تكون مترتبة على موضوعاتها بلسان صرف الوجود، فلا ترفع بنسيانها فيما إذا لم يكن النسيان مستوعبا لتمام الوقت، و كذلك إن لم يكن مستوعبا لتمامه لأنّ المنسي ليس محكوما بحكم حتى يراد برفعه رفعه. فيختص رفع