بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٤ - أنحاء الوضع
الاستاذ (قدّس سرّه) و هو: أنّ الحكم ما جعله الشارع بالجعل الاستقلالي أو التبعي [١]. و هذا التعريف جامع شامل للحكم التكليفي و الحكم الوضعي.
كيفية جعل الأحكام الوضعية الجهة الثانية:
هل الأحكام الوضعية مجعولة بالجعل الاستقلالي بتعلق الجعل بنفس عناوينها، أو مجعولة بالجعل التبعي بتبع جعل الأحكام التكليفية و منتزعة عنها؟ [٢]
و ليس المراد كونها منتزعة من جعل نفس عناوينها و الخطاب المتعلق بها، فإنّ الأحكام التكليفية أيضا كذلك منتزعة من جعل نفس عناوينها و الخطابات المتعلق بها كقوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ* فإنّ حكم وجوب الصلاة منتزع منه. بل المراد من كونها منتزعة انتزاعها من الأحكام التكليفية و أنّها مجعولة بالجعل التبعي.
أنحاء الوضع
و اذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الوضع على أنحاء:
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٧٠.
[٢]. كما ذهب إليه الشيخ في الفرائد (ص ٣٥٠) و نسبه الى المشهور. و فصل المحقق الخراساني بين شرائط التكليف و شرائط المكلف به في الكفاية ٢: ٣٠٣ و ما يليها، فراجع.