بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٢ - الجهة الثانية في معنى لا ضرر
قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [١] و هذا مختار صاحب الجواهر.
و هو خلاف الظاهر.
ثانيها: أن يكون المراد منه نفي الضرر غير المتدارك [٢] ليكون معناه أنّه لن يصل من أحد ضرر إلى غيره إلّا و هو متدارك بالشرع و يجبره الشارع و يدفع بحكمه.
و هذا أيضا خلاف الظاهر؛ لاستلزامه استعمال الضرر و إرادة خصوص الغير المتدارك.
ثالثها: أنّ المعنى عدم تشريع الضرر، و أنّ الشارع لم يشرع حكما فيه الضرر، سواء كان تكليفيا كالوضوء الضرري، أو وضعيا مثل لزوم البيع مع الغبن، و هذا مختار الشيخ الأنصاري [٣].
و فيه أيضا أنّه خلاف الظاهر؛ لمكان احتياجه إلى تقدير و اضمار.
رابعها: أنّ المراد منه- كما أفاد في الكفاية [٤]- نفي الحقيقة، كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار و الأحكام المترتبة على الموضوعات.
[١]. البقرة (٢): ١٩٣.
[٢]. ذهب إليه السيد مير فتاح، العناوين: ١٩٨، و شيخ الشريعة الأصفهاني، قاعدة لا ضرر و لا ضرار: ٤٤.
[٣]. فرائد الاصول: ٣١٤، سطر ١٨، و رسالة قاعدة لا ضرر (المطبوعة في المكاسب):
٣٧٣.
[٤]. كفاية الاصول ٢: ٢٦٨. راجع أيضا حاشيته على فرائد الاصول: ١٦٩.