بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤ - الجهة الثانية في معنى لا ضرر
الوضوء الواجب.
و كيف كان، فيمكن أن يقال: إنّ عدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة و لا ادعاء قرينة على أنّ المتكلم أراد واحدا من هذه الوجوه.
و يمكن أن يقال: إنّ الأظهر منها بمناسبة مقام الشارع نفي الأحكام الموجبة للضرر.
هذا، و ممّا ذكر ظهر ما هو النسبة بين أدلة الضرر و الأحكام الأوّلية، و أنّ الاولى حاكمة على الثانية مطلقا [١] و إن كانت النسبة بينهما العموم من وجه، كالوضوء الواجب بالحكم الأوّلي، و الضرر المنفي بالحكم الثانوي.
نعم، إذا كان دليل الحكم الأوّلي دالا على ثبوت الحكم مطلقا و بنحو العلية التامة يكون دليل الحكم الثانوي منصرفا عنه لا يكون حاكما عليه و إن لم نقل بالانصراف يكون محكوما له.
هذا بالنسبة إلى نسبته مع الحكم الأوّلي. و أمّا مع الحكم الثانوي الآخر كدليل نفي العسر و الحرج، فالنسبة بينهما تكون التعارض، فيلاحظ الدليل الأرجح و الأقوى إن كان في البين، و إلّا فالمرجع لرفع التعارض ما قرر بالأخبار.
هذا، إن كان التعارض بوجود مقتض واحد بين المتعارضين لا يعلم أنّه لأيّهما يكون بالخصوص، و هو الملاك في باب التعارض
[١]. فرائد الاصول: ٣١٥.