بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٥ - أنحاء الوضع
فمنها: ما لا يقبل الجعل التشريعي. و عده من أنحاء الوضع مبني على المسامحة و باعتبار عدم إمكان وقوع الوضع بالنسبة إليه كما يأتي.
و منها: ما يقبل الجعل التبعي دون الاستقلالي.
و منها: ما يقبل التبعي كما يقبل الاستقلالي.
فالأوّل منها: كالسببية و الشرطية و المانعية و الرافعية لما هو سبب للتكليف و شرطه و مانعة و رافعه، فهذا القسم خارج عن وصول يد التشريع إليه لا مستقلا؛ لأنّ هذه العناوين تنتزع من ذوات ما هو السبب أو الشرط أو المانع أو الرافع و هذه أمور واقعية موجودة في الخارج لا تنفك عنها خصوصياتها و ما تنتزع عنها من العناوين.
و لا تبعا للتكليف، لتأخّر التكليف عنها كتأخّر وجود كل شيء عن سببه و شرطه و مانعة، و لتهافت انتزاع رافع الشيء عن نفسه.
و بالجملة: هذه العناوين ليست مجعولة أصلا- لا تبعا و لا استقلالا-.
فهذا القسم خارج عن البحث بأنّه الأحكام الوضعية هل هي مجعولة بالاستقلال أو تبعا للأحكام التكليفية، لأنّ مثل هذا البحث يأتي فيما تناله يد الجعل التشريعي، فما ليس كذلك يكون خارجا عن البحث و لا يطلق عليه الحكم فضلا عن كونه تكليفيا أو وضعيا.
و أمّا الثاني: فهو كالجزئية و الشرطية و المانعية و القاطعية لما هو جزء للمكلف به و شرطه و مانعة. فهو- على ما في الكفاية- ليس مجعولا بنفسه؛ لأنّ اتصاف الشيء بهذه الامور لا يعتبر قبل تعلق الأمر