بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧ - الأمر الأوّل قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل
أو احتمال الحرمة ملازم لاحتمال الضرر، أي العقاب على ترك الواجب المحتمل و فعل محتمل الحرمة، و العقل حاكم بوجوب دفع الضرر المحتمل و قبح ترك محتمل الوجوب و فعل محتمل الحرمة، لاحتمال الضرر في ترك الأوّل و فعل الثاني، فبمقتضى قاعدة الملازمة (و هي: كل ما حكم العقل بقبحه حكم الشرع بحرمته) نستكشف حكم الشرع بحرمة مخالفة التكليف المحتمل. فعلى هذا و لو سلم عدم كون نفس احتمال التكليف منجزا له، لكن يجب الحكم بتنجزه بمقتضى هذه القاعدة.
و فيه: أنّه بعد استقلال العقل بعدم تنجز التكليف بمجرد الاحتمال لا نحتمل ضررا في ترك التكليف المحتمل، و لا ملازمة بين احتمال التكليف و احتمال الضرر و العقاب، و هذا واضح لا سترة عليه.
و أمّا تقريره على نحو يختص بالشبهة التحريمية، فبيانه: أنّ في ترك ما يحتمل حرمته احتمال الوقوع في الضرر، و لا نعني به العقاب و المؤاخذة- التي ملاك صحتها تحقق عنوان المخالفة و الطغيان و الخروج عن رسوم العبودية- بل المراد منه احتمال الوقوع في المفسدة الموجبة لتحريم الفعل، و هي ضرر قطعا و يجب دفعه و يحرم ارتكابه عقلا، فيكون شرعا كذلك لقاعدة الملازمة.
لا يقال: إنّ ما هو المسلم وجود المصلحة في التكليف و هي كما يمكن أن تكون إيصالا إلى مصلحة الفعل المأمور به و حفظا عن مفسدة الفعل المنهي عنه يمكن أن تكون راجعة إلى جهة اخرى. و هذا مضافا