بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٠ - الجهة الاولى في معنى الضرر
يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا، كما يشهد به إطلاق المضار على سمرة، و حكي عن النهاية لا فعل الاثنين ... الخ» [١].
و بعبارة اخرى: التقابل بين الضرر و النفع هو عبارة عن عدم وصف لموضوع كان ينبغي أن يكون له و يوجد متصفا بذلك الوصف، سواء لوحظ ذلك بالنسبة إلى شخص الموضوع أو نوعه أو جنسه، فعدم الشيء- في مقابل وجوده حيث تكون له شأنية حصوله- يكون من الضرر، و المقابلة بينهما تكون مقابلة العدم و الملكة كالعمى بالنسبة إلى البصر.
و لكن أفاد السيد الاستاذ بأنّ هذا المعنى خلاف التحقيق؛ لأنّ الضرر عند العرف أمر وجودي يعبر عنه بالنقص. كما أنّ ما يقابله أي النفع أمر وجودي و هو زيادة رأس المال. بل يعتبر بينهما الواسطة و هو عدم تغير رأس المال و بقائه على حاله من دون نقص و لا زيادة [٢].
و فيه: أنّ تصديق ذلك لا يخلو من الإشكال، فإنّ على ذلك إذا كان رأس المال مثلا مائة درهم ثم رجع إلى تسعين يكون الأمر الوجودي هو التسعين الذي يعبر عنه بالنقص. دون العشرة التي نقصت من رأس المال، مع أنّ العرف يعتبر هذه العشرة النقص، و هي التي كانت من شأنها البقاء. و النفع يكون على ذلك ما يزيد على المائة، و الواسطة بقاء رأس المال على حاله.
[١]. كفاية الاصول ٢: ٢٦٦؟
[٢]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٣٣٤.