بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٨ - التنبيه الحادي عشر مقتضى الأصل عند الشك في تقدم الحدوث و تأخّره
حدوث الآخر لاستحالة اجتماع الضدين، فلا معنى لاعتبار الشك فيهما بالإضافة إلى زمان حدوث الآخر للتضاد بينهما، فاعتبار الشك في كل منهما يكون باعتبار الشك فيهما بالإضافة إلى أجزاء الزمان فيكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين، و إنّما لا يجري الاستصحاب لوقوع المعارضة بين الأصلين [١].
ثم إنّ هذا كلّه في مجهولي التاريخ و إذا كان أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهولا يجري فيه أيضا ما ذكر في مجهولي التاريخ، فيجري استصحاب عدم وجود ما شك في وجوده بنحو خاص من التقدم أو التأخّر أو التقارن، دون الآخر و دونه بنحو آخر على نحو مفاد كان التامة، لأنّ استصحابه كذلك يكون بلا معارض إذا كان الأثر مترتبا على وجوده كذلك. بخلاف ما إذا كان الأثر مترتبا على وجود كل منهما أو لكل أنحاء وجوده، فإنّه لا يتجه استصحاب العدم في كل من الطرفين أو الأطراف لوقوع المعارضة بين الاستصحابين. و لا يجري إذا كان على نحو مفاد كان الناقصة لعدم الحالة السابقة على التفصيل الذي مرّ.
و أمّا إذا كان الأثر مترتبا على عدم الحادث في زمان الآخر على نحو مفاد ليس التامة، فيجري استصحاب عدمه في مجهول التاريخ منهما لاتصال زمان شكه بزمان يقينه، دون معلوم التاريخ. بخلاف ما إذا كان على مفاد ليس الناقصة، فإنّه لا يجري فيه الاستصحاب لعدم اليقين
[١]. و إن شئت الوقوف بتمام مرامه فراجع الحاشية ٢: ٤٣٠. ٤٣١.