بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٨ - إزاحة وهم
الموضوع واحدا في الزمانين، و لا يرى الزمان من مقومات الموضوع.
لا يقال: على هذا يتعارض الاستصحابان: استصحاب الثبوت و استصحاب العدم، استصحاب الثبوت لوحدة الموضوع بنظر العرف، و استصحاب العدم لتعدد الموضوع بنظر العقل.
فإنّه يقال: الاعتبار في وحدة الموضوع و تعدده شرعا بالنظر العرفي دون العقلي، فلا عبرة بالدقة العقلية، فليس هنا إلّا استصحاب واحد و هو استصحاب الثبوت دون استصحاب العدم، لعدم الدليل على اعتباره.
و هذا بخلاف ما إذا اخذ الزمان قيدا، فإنّ الفعل المقيد بزمان خاص غير الفعل في زمان آخر. اللّهمّ إلّا أن يكون بحسبه متحدا عرفا، كما إذا كان الشك في بقاء حكم المقيد من جهة كونه بنحو التعدد المطلوبي فإنّه لا يبعد فيه دعوى اتحاد الموضوع و صحة استصحاب الحكم.
إزاحة وهم
لا يخفى عليك: أنّ ما ذكر من توهم التعارض بين الاستصحابين محكي عن الفاضل النراقي (قدّس سرّه) [١]. و حكي عنه أيضا التعارض بينهما إذا كان الشك في البقاء من جهة عروض ما يشك في رافعيته، كما إذا شك في بقاء وجوب الصوم لعروض مرض يشك في بقاء وجوبه معه. و كما
[١]. في مناهج الأحكام و الاصول: ٢٤٢ (الفائدة الاولى من فوائد ذكرها ذيل تتميم الاستصحاب).