بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٩ - إزاحة وهم
إذا حصل له الشك في بقاء الطهارة بعد المذي. و أيضا كما إذا شك في طهارة الثوب النجس بعد الغسل بالماء مرّة. فاستصحاب عدم جعل الشارع وجوب الصوم مع المرض الذي عرض له، و عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي، و استصحاب نجاسة الثوب النجس بعد الغسل بالماء مرّة، يكون معارضا لاستصحاب وجوب الصوم، و لاستصحاب الطهارة بعد المذي، و لاستصحاب عدم كون المنجس الذي تنجس به الثوب بالملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة، فعلى هذا، يتساقط الاستصحابان في مثل هذه الصور.
و أجاب صاحب الكفاية عن المثال الثاني و الثالث: إنّ الطهارة الحدثية و الخبثية و ما يقابلها تكون ممّا إذا وجدت بأسبابها تبقى و لا تزول إلّا بما يكون رافعا لها، فلا يشك في بقائها إلّا بالشك في تحقق الرافع لها، فلا معنى لأصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي حتى يعارض بها أصالة بقاء الطهارة، و لا لأصالة عدم جعل الملاقاة سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة حتى يعارض بها أصالة بقاء النجاسة [١].
و لم يتعرض للمثال الأوّل فضلا عن جوابه.
و لعل نظره إلى أنّ الشك في تلك الأمثلة كلها يرجع إلى الشك في الرافع و الأصل عدمه و بقاء ما شك في رفعه به.
نعم، في الجميع لا يكون الشك في وجود الرافع المعلوم رافعيته،
[١]. كفاية الاصول ٢: ٣١٩.