بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨١ - صحيحة زرارة الثانية
و مقتضى التحقيق: عدم دلالتها على إلغاء احتمال المانع مطلقا، بل مقصورة على مورد السؤال و هو احتمال حدوث المانع بعد إحراز وجود المقتضى- بالفتح- كما هو الظاهر من الرواية. و اللّه هو العالم.
صحيحة زرارة الثانية
و منها: صحيحة اخرى لزرارة المضمرة أيضا على ما في التهذيب و لفظها:
قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره، أو شيء من المني، فعلّمت أثره إلى أن اصيب له الماء فحضرت الصلاة و نسيت أنّ بثوبي شيئا و صلّيت، ثم إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال (عليه السلام): تعيد الصلاة و تغسله، قلت: فإن لم أكن رأيت موضعه و علمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه، فلمّا صلّيت وجدته؟ قال (عليه السلام): تغسله و تعيد، قلت: فإن ظننت أنّه أصابه و لم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صلّيت فرأيت فيه؟ قال (عليه السلام):
تغسله و لا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك؟ قال: لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا، قلت:
فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه و لم أدر أين هو فأغسله؟ قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك، قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن انظر فيه؟
قال: لا، و لكنك إنّما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك: قلت: إن رأيت في ثوبي و أنا في الصلاة؟ قال (عليه السلام): تنقض الصلاة و تعيد إذا