بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٦ - صحيحة زرارة الثالثة
و القول بوجوب الاعادة بعد كشف الخلاف مستلزم لرفع اليد عن حرمة نقض اليقين بالشك الثابتة في حال الصلاة التي دل دليلها على الإجزاء مطلقا فراجع في ذلك إن شئت ما ذكرناه في بحث الإجزاء.
فإن قلت: إنّه لا فائدة لاستصحاب الطهارة بعد كفاية عدم العلم بالنجاسة في صحة الصلاة.
قلت: يمكن أن يقال: إنّ ما تحقق فيه الإجماع كفاية عدم سبق العلم بالنجاسة إذا أتى بالصلاة في حال الغفلة و عدم الالتفات، و أمّا إذا التفت فلا بد من إحراز الطهارة علما أو ما هو قائم مقامه شرعا، و المفروض في السؤال هو صورة الالتفات، و اللّه هو العالم بالصواب.
الجهة الرابعة: اعلم: أنّه إن تفصي عن الإشكال المذكور في الجهة الثالثة بما ذكرنا فيها فهو
. و أمّا إن بقي الإشكال على حاله فلا يوجب ذلك إشكالا في دلالة الرواية على حجية الاستصحاب؛ لأنّ أمرها دائر بين دلالتها على قاعدة الاستصحاب دون اليقين، أو على قاعدة اليقين فإن كان مدلولها الأوّل فهو، و إن كان الثاني فتدلّ على الاستصحاب بالاولوية و الفحوى، لأنّ اليقين لمّا يكون حجة في قاعدة اليقين مع سريان الشك إليه و لا يجوز رفع اليد عنه بالشك الساري إليه، فكيف أنت باليقين الثابت في حال الشك في المتيقن! فتدبر.
صحيحة زرارة الثالثة
و منها: صحيحة ثالثة لزرارة: «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع