بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٢ - التنبيه السابع في الأصل المثبت
عليك: أنّ ذلك من باب تعيين مفهوم الخطاب بمتفاهم العرف لا من تطبيق المفاهيم على مصاديقها العرفية خطا أو مسامحة، كما توهمه بعض السادة من الأجلة (قدّس سرّه) فأشكل عليه بأنّه لا اعتبار بمسامحات العرف في التطبيقات.
فكأنّه (قدّس سرّه) توهم من مطاوي كلماته (قدّس سرّه) (أي كلمات الشيخ) أنّه استظهر من الخطاب وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة بالاستصحاب، و مع ذلك ألحق به ما بالواسطة الخفية لتطبيقه عليه بالمسامحة العرفية و إن لم يكن منطبقا عليه حقيقة.
و غفل عن أنّه بصدد ادعاء أنّ الظاهر منه هو وجوب ترتيب الأثر بلا واسطة عرفا، فيكون تطبيقه على ما يكون بلا واسطة كذلك (أي عرفا) تطبيقا حقيقيا دقيقا بلا مسامحة.
و سره: أنّه قد مرّ أنّ تعيينه بمقدمات الحكمة و ليس ما لا واسطة له أصلا بالإضافة إلى ما لا واسطة له عرفا بالقدر المتيقن في مقام التخاطب، كما لا خفى. و لا اعتبار بالقطع بإرادة مقدار من الخارج، فإنّ المدار فيها إنّما هو على القطع به في مقام التخاطب كما حققناه في البحث غير مرّة، فتأمّل تعرف سره. [١] انتهى.
ثم إنّه قد أضاف المحقق الخراساني إلى ما استثنى شيخه (قدّس سرّهما): الأثر المترتب على المستصحب بوساطة ما لا تفكيك بينهما عرفا، كما إذا
[١]. حاشية كتاب فرائد الأصول: ٢١٢. ٢١٣.