بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٥ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم المخصص
الرابع: التفصيل بين ما إذا كان الزمان مفرّدا فيقال بالتمسك بالعام، و بين ما إذا كان ظرفا فالمرجع هو استصحاب حكم المخصص. و هو مختار الشيخ الأنصارى (قدّس سرّه) [١].
الخامس: التفصيل بين ما إذا أخذ الزمان قيدا لكل من العام و الخاص فالمرجع هو العام دون استصحاب الخاص.
أمّا عدم جريان استصحاب الخاص، فلأنّه كان مقيدا بالزمان مثل قوله: «أكرم العلماء في كل زمان و لا تكرم زيدا العالم في يوم الجمعة» فاستصحاب حرمة إكرامه في يوم السبت يكون من استصحاب حكم موضوع لموضوع آخر، و بطلانه أوضح من أن يخفى، فلا يجوز التمسك بالاستصحاب و لو لم يكن هنا عام في البين.
و أمّا التمسك بعموم العام، فلانحلاله بأحكام متعددة متعلقة بموضوعات متعددة لا يخرج بعضها عن العام بخروج بعضها، فإذا ثبت تخصيص العام بخروج بعض الأفراد عن تحته و شك في خروج سائر الأفراد فالشك يكون في زيادة التخصيص و مقتضي الأصل عدمه و الرجوع إلى العام كما هو الحال في صورة الشك في أصل التخصيص.
و هكذا إذا أخذ الزمان قيدا في العام و ظرفا للخاص، فإنّ في مثله لا شك في إجراء حكم العام. و مع قطع النظر عن العام يكون المرجع استصحاب حكم الخاص، إلّا أنّه لا مجال له مع وجود العام. ففي هاتين
[١]. فرائد الاصول: ٣٩٥ (العاشر من التنبيهات).