بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧ - الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
ليس مرتبطا بما نحن فيه- ٦٨ حديثا، إلّا أنّ جملة منها غير مرتبطة بالمقام. و جملة منها في مقام الرد على العامة و من يأخذ بالقياس و الاستحسان و يستقل في استنباط الأحكام، و لا يرى للأئمة المعصومين (عليهم السلام) ما لهم من المقام في بيان أحكام اللّه و لا يرجع إليهم، و يريد الهدى من تلقاء نفسه. و جملة منها راجعة إلى الوقوف عند الشبهات التي يظهرها أهل الأهواء و البدع و من ينتحل الإسلام- ممّا يكون شبيها بالدليل و البرهان و ليس منه- مثل ما يرى كثيرا في كلمات هؤلاء من الصدر الأوّل إلى زماننا هذا.
و ثلاثة منها- و هي: ما رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» [١].
و ما رواه عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «من عمل بما علم كفي ما لم يعلم» [٢].
و ما رواه عن محمد بن علي بن الحسين قال الصادق (عليه السلام) «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» [٣].- تدل على خلاف مطلوب الأخباري.
و أجاب عن هذه الروايات بأجوبة غير كافية، منها: حمل هذه الأخبار على الشبهات الوجوبية [٤].
[١]. المصدر نفسه، ح ٣٣.
[٢]. المصدر نفسه، ح ٣٥.
[٣]. المصدر نفسه، ح ٦٧.
[٤]. المصدر نفسه، ذيل الحديث ٣٣.