بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩ - الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
و بالجملة: فما يمكن أن يدعى ارتباطه بالمقام و دلالته على ما ذهب إليه الأخباريون هي الروايات التي التقطها الشيخ (رضي اللّه عنه) من هذه الروايات و جعلها طوائف [١]:
إحداها: ما يكون مفادها مفاد الآيات، و تدل على حرمة القول و العمل بغير علم [٢]. و قد مر الجواب [٣] عنها عند ذكر الجواب عن استدلالهم بالآيات.
ثانيتها: الأخبار الدالة على التوقف. و قد ذكر منها اثنى عشر حديثا.
ثالثتها: أخبار الاحتياط. و ذكر منها سبعة أحاديث.
رابعتها: أخبار التثليث.
و لا يخفى عليك: أنّ الطائفة الرابعة ترجع إلى الطائفة الثانية، و ليست طائفة مستقلة؛ فإنّ اختلاف التعابير لا يوجب اختلاف المضمون و تكثير الأقسام.
فعلى هذا، تجب الملاحظة و التأمل في طائفتين من الروايات، إحداهما: أخبار الاحتياط. و ثانيتهما: أخبار التوقف.
أمّا أخبار الاحتياط، فأكثرها مراسيل لا يعتمد عليها، مثل: ما روى في الوسائل عن خط الشهيد (قدّس سرّه) في حديث طويل عن عنوان
[١]. فرائد الاصول: ٢٠٥، سطر ٢٢.
[٢]. وسائل الشيعة، أبواب صفات القاضي، ب ١٢، ح ٣ و ٤ و ٢٢ و ٣٢ و ٣٥ و غيرها.
[٣]. تقدم في الصفحة ٢٥٤ و ٢٥٥.