بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - التفصيل بين الشك في المقتضى و الرافع
الروايات [١] الواردة في موارد خاصة اخرى أيضا تدل على القاعدة الكلية، و يستفاد من الجميع أنّ الحكم غير مختص بباب دون باب و أنّ تلك الموارد المختلفة كلها داخلة تحت القاعدة الكلية الشاملة للجميع بملاك واحد.
التفصيل بين الشك في المقتضى و الرافع
ثم إنّه قد وقع الكلام بينهم في مقدار شمول هذه الرواية و غيرها من الروايات، فمثل الشيخ الأنصاري اختار عدم شمولها لما يكون منشأ
[١]- هناك روايات متعددة تدل على المقصود عبّر عنها الشيخ الأنصاري بالمستفيضة (فرائد الاصول: ٣٢٩)، و الوحيد البهبهاني بالمتواترة (حاشيته على المعالم، الصفحة الأخير منها)، سيأتي بعضها في المتن، و بعضها الآخر كما يلي: رواية عن علي (عليه السلام)، قال: «من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه، فإنّ اليقين لا يدفع بالشك» (الإرشاد: ١٥٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢).
و صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنا حاضر: إنّي اعير الذمّي ثوبي، و أنا أعلم أنّه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، فيردّه عليّ فأغسله قبل أن اصلّي فيه؟ فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «صلّ فيه و لا تغسله لأجل ذلك، فإنّه أعرته إياه و هو طاهر، و لم تستيقن أنّه نجّسه، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنّه نجسه» (التهذيب ٢: ٣٦١).
و عن بكير قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا استيقنت أنّك قد توضّأت فإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنّك قد أحدثت» (التهذيب ١: ١٠٢ ح ٢٦٨). و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّ الشيطان يأتي أحدكم فينفخ بين أليتيه فيقول: أحدثت أحدثت، فلا ينصرفنّ حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا» (عدة الاصول ٢: ١٢٣؛ الفقيه ٢: ٦٢).