بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٦ - المقام الثاني مقتضى الدليل في المتعارضين
فيه أيضا: أنّ الحكم غير الإلزامي مثل أصالة البراءة أو الإباحة يجري بعد تساقط الإلزامي و غير الإلزامي الاقتضائي بالتعارض، فتأمّل جيدا.
المقام الثاني: مقتضى الدليل في المتعارضين
مقتضى دلالة الدليل من الأخبار أو الإجماع على عدم سقوطهما عن الحجية- مع قطع النظر عن الدليل الدال على تعيين احدهما أو التخيير بينهما- هو تعين ما فيه رجحان على الآخر، و الظن بكونه هو الحجة الواقعية أو كون مؤداه هو الواقع، و ذلك للقطع بكونه حجة تخييرا أو تعيينا، فالمتيقن حجية الراجح، بخلاف غيره فإنّه محكوم بعدم الحجية بالأصل.
و أمّا مع ملاحظة الأخبار العلاجية، فقد وقع الاختلاف بينهم على قولين:
أحدهما: التخيير مطلقا و إن كان أحدهما راجحا. و هو ما ذهب إليه بعض القدماء مثل شيخنا الكليني (قدّس سرّه) صاحب الكافي الشريف في ظاهر كتابه، و صاحب الكفاية من المتأخّرين.
ثانيهما: التعيين و الأخذ بالراجح.
و منشأ الاختلاف اختلاف ظاهر الأخبار، فإن بعضها يدلّ على التخيير، و بعضها ظاهر في وجوب الأخذ بالراجح. فمن قال بالتخيير حمل ما يدلّ على التعيين على الاستحباب. و بعبارة أخرى: نظر إلى ما