بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١١ - التنبيه الثالث الاجتناب في الشبهة غير المحصورة
المتيقن للمقيد فيتمسك في غيره بظهور المطلق في الإطلاق. و المقام من هذا، لأنّ إطلاق الخطاب يشمل كل فرد من أفراد العنوان المأخوذ في موضوع الخطاب و ما لا يكون من أفراده محل الابتلاء يخرج عنه بدليل لبي و هو عدم شمول الخطاب ما هو خارج عن محل الابتلاء، و هذا عنوان مبهم يقتصر في الخروج عن تحت العنوان الذي هو موضوع الخطاب بما هو المتيقن خروجه عنه [١].
و أجاب السيد الاستاذ عنه: بأنّ صحة التمسك بالإطلاق تتوقف على صحة الإطلاق و جواز الزجر و النهي و عدم كونه لغوا و من تحصيل الحاصل، و إذا كان ذلك مشكوكا فيه لا يجوز الحكم بشمول الإطلاق.
و بعبارة اخرى: إطلاق الحكم يشمل من أفراده ما كان داخلا في محل الابتلاء دون ما كان خارجا عنه أو شك في كونه داخلا فيه، فمقتضى الأصل عدم حرمته. هذا مضافا إلى أنّ التقييد العقلي يكون بمنزلة التقييد اللفظي المتصل، يسرى إبهامه إلى المطلق و يمنع من استقرار ظهوره في مقام الشك، و اللّه هو العالم [٢].
التنبيه الثالث: الاجتناب في الشبهة غير المحصورة
لا ريب في أنّه مع العلم بفعلية التكليف من جميع الجهات، سواء كان متعلقه مرددا بين امور محصورة أم غير محصورة، يجب الاحتياط
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٢٧٦. ٢٧٧.
[٢]. المصدر نفسه.