بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٤ - التنبيه الخامس في الاستصحاب التعليقي
كونه من آناء النهار و الإمساك فيه وجودا بقائيا للآن السابق، فتدبّر [١].
التنبيه الخامس: في الاستصحاب التعليقي
هل يجري الاستصحاب في الأحكام التعليقية المشروطة كما يجري في الأحكام الفعلية المطلقة؟
فقد أفاد في الكفاية [٢]: أنّه لا إشكال في جريانه في الأحكام التعليقية، لعدم اختلال ذلك في أركان الاستصحاب من اليقين بالثبوت و الشك في البقاء.
و لا يرد على ذلك: أنّ المعلق لا وجود له قبل وجود المعلق عليه، و أنّه يختل بذلك أحد ركني الاستصحاب [٣].
فإنّه يردّ: بأنّ المعلق لا يكون موجودا قبل ما علق عليه بالفعل و لكن كان موجود بنحو التعليق قبل الشك في بقائه، فيحكم ببقائه عند الشك فيه بالاستصحاب.
و بالجملة: فالحكم التعليقي كان ثابتا بحكم مثل العنب إذا غلا يحرم، فإذا شككنا في بقائه لطرو بعض الحالات نحكم ببقائه بحكم الاستصحاب.
و لا يعارض هذا الاستصحاب استصحاب الحلية المطلقة للعنب؛
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٤٠١. ٤٠٢.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٣٢٠.
[٣]. انظر المناهل للسيد المجاهد: ٦٥٢.