بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - حديث كل شيء لك حلال
كما نتصوره، بل هو أقدس و أعلى و أجل و أعظم منه.
اللّهم إلّا أن يقال: إنّ المناسب لقوله: «فهو موضوع عنهم» المعنى الثالث و الثاني دون الأوّل، فتدبر.
حديث: كل شيء لك حلال ...
و منها: الحديث المنقول في الكفاية «كل شيء لك حلال حتى تعرف أنّه حرام بعينه» [١].
وجه الاستدلال به: دلالته على حلية ما لم تعرف حرمته و لو كان من جهة عدم الدليل على حرمته (سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية)، و عدم الفصل قطعا بين الحلية و عدم وجوب الاحتياط، لمنافاة الحكم بالحلية مع إيجاب الاحتياط. و عدم الفصل بين عدم وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية و عدم وجوبه في الشبهة الوجوبية، للإجماع على عدم وجوبه في الشبهة الوجوبية.
[١]. كفاية الاصول ٢: ١٧٦. و لم أجده بهذا اللفظ في الجوامع الروائية، و ما يوجد قريب منه لا يتم الاستدلال به في المقام، مثل: رواية مسعدة بن صدقة: «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب ... الحديث (الوسائل، أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤). و صحيح عبد اللّه بن سنان: «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه (الوسائل، الباب المذكور ح ١)، و على هذا يسقط الاستدلال به [منه دام ظله العالي].