بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٠ - المقام الأوّل دوران الأمر بين المتباينين
المقام الأوّل دوران الأمر بين المتباينين
اعلم: أنّه إذا تعلق العلم بالوجوب أو الحرمة و تردد متعلقه بين شيئين أو أشياء، فإمّا أن نعلم بكونه منجزا من جميع الجهات، حتى مع تردده بين شيئين أو أشياء كثيرة، بحيث كانت المصلحة الكامنة في متعلقه- الداعية للأمر به و البعث نحوه- تامة مطلقة و لا يرضى المولى بتركه مطلقا، أو كانت المفسدة التي فيه كذلك و لا يرضى المولى بفعله مطلقا و إن تردد بين أطراف كثيرة، فلا محيص عن الاحتياط و الإتيان بجميع الأطراف في الصورة الاولى، و ترك جميع الأطراف في الصورة الثانية. فإن ترك الموافقة القطعية في الصورة الاولى و أتى ببعض الأطراف و ترك البعض و وقع في مخالفة المولى، يكون عاصيا و لا يكون معذورا. و كذا في الصورة الثانية إن ترك بعض الأطراف و أتى ببعض آخر و وقع في ارتكاب الحرام.
فلا مجال لإجراء البراءة و التمسك بعموم ما دل على الرفع أو