بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٤ - الأمر الثالث المرجح الجهتي هل يساوي غيره و لا ترتيب بينه و بين غيره أو يقدم هو على غيره
المقبولة- أنّ هذا الاستشهاد لا يصح، لأنّه ليست هنا روايات معتبرة- غير صحيح الراوندي- تدلّ على هذا الاقتصار. و على هذا، يمكن ترجيح القول برعاية الترتيب بين المرجحات و تقييد صحيح الراوندي بالمقبولة، و جعل الشهرة أوّل المرجحات، و أنّ عمدة المرجحات بعدها ترجع إلى موافقة الكتاب و مخالفة العامة على الترتيب بينهما.
الأمر الثالث: [المرجح الجهتي هل يساوي غيره و لا ترتيب بينه و بين غيره أو يقدم هو على غيره]
لا يخفى أنّ ما ذكر من الخلاف الواقع بينهم في أنّ المرجح الجهتي هل يساوي غيره و لا ترتيب بينه و بين، غيره أو يقدم هو على غيره كما هو المنقول عن الوحيد البهبهاني [١]، أو يقدم غيره عليه كما اختاره الشيخ (قدّس سرّهما) [٢]؟ إنّما يجري إذا كان المرجح جهتيا لا دلاليا.
و حيث أن الموافق لهم يحمل فيه صدوره تقية و لا لجهة بيان الواقع، و يحتمل صدوره تورية، و احتمال الثاني موجب لوهن دلالته على صدوره تقية و كون المرجح جهتيا، فيكون المخالف لهم أظهر في معناه من الموافق لهم، فيحمل الموافق على المخالف من باب حمل الظاهر على الأظهر، و هو مقدم على جميع المرجحات. و يؤكد ذلك احتمال وجوب التورية على مثل الإمام (عليه السلام)، هذا.
و يمكن أن يقال: إنّ هذه الأظهرية عقلية ليست عرفية، فإنّ العرف لا
[١]. ملاحظات الفريد على فوائد الوحيد: ١٢٠، الفائدة ٢١.
[٢]. فرائد الأصول: ٤٦٨.