بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٥ - ثالثها ما إذا علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما و كانا عرضيين لم يكن أحدهما في طول الآخر
و أمّا الثاني، فإمّا أن يكون بتخصيص دليل الاستصحاب في السبب بلا مخصص؛ و إمّا يكون بتخصيصه بالاستصحاب الجاري في المسبب.
أمّا الأوّل، فبطلانه واضح.
و أمّا الثاني، فمستلزم للدور، لأنّ عدم فردية الاستصحاب الجاري في السبب لدليل الاستصحاب موقوف على فردية الجاري في المسبب له، و فرديته تتوقف على عدم فردية الجاري في السبب، و هو دور.
هذا كله إذا كان الاستصحاب جاريا في السبب و إلّا إذا لم يمكن إجراؤه فيه، كما إذ اشتبه الماء المغسول فيه الثوب بغيره من جهة وقوع النجاسة في أحدهما، فلا شبهة في أنّه يجري استصحاب بقاء نجاسة الثوب المغسول فيه.
ثالثها: ما إذا علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما و كانا عرضيين لم يكن أحدهما في طول الآخر
. فلا يخلو الأمر إمّا أن يلزم من جريانهما المخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالإجمال، كما إذا علم بوجوب أحد الأمرين إجمالا بعد العلم بعدم وجوبهما سابقا، و إجراء استصحاب عدم الوجوب في كليهما يوجب مخالفة الوجوب الفعلي المعلوم بالإجمال، ففي هذا يمنع هذا العلم عن جريانهما شرعا و عقلا و إن كان المقتضي لإجراء الاستصحاب في مقام الاثبات و هو إطلاق دليله موجودا إلّا أنّ المانع المذكور يمنع من تأثيره.