بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٩ - التنبيه الثاني تنجز العلم الإجمالي بشرط الابتلاء بتمام الأفراد
و الطويل؟! فتأمل.
التنبيه الثاني: تنجز العلم الإجمالي بشرط الابتلاء بتمام الأفراد
لا ريب في أنّ النهي عن شيء إنّما يصح إذا كان ذلك محل ابتلاء المكلف؛ لأنّ فائدة النهي الزجر عن المنهي عنه فإذا لم يكن محل الابتلاء، لا يتحقق الزجر و الانزجار و لا النهي و الانتهاء. ففي العلم الإجمالي بحرمة أحد شيئين أو أشياء إذا كان بعض الأطراف خارجا عن الابتلاء لا يتنجز به التكليف المعلوم بالإجمال، لاحتمال كونه في غير محل الابتلاء، فيقع الشك الابتدائي في حرمة غيره.
و بعبارة اخرى: يصير الشك الواقع فيه من الشك في التكليف لا المكلف به.
و هكذا إذا شككنا في كون بعض الأفراد في العلم التفصيلي بالمكلف به، أو بعض الأطراف في العلم الإجمالي محل الابتلاء أو خارجا عنه، ففيه أيضا يرجع الشك في الصورة الاولى إلى الشك في التكليف في خصوص الفرد المشكوك كونه محل الابتلاء، و في الصورة الثانية أيضا يرجع إلى الشك في التكليف؛ لأنّه إذا كان الحرام في الجانب المشكوك كونه محل الابتلاء لا تتنجز حرمته، لاحتمال كونه خارجا عن محل الابتلاء و عدم تعلق النهي به، فهو على فرض كونه واقعا تحت النهي إذا شك في كونه محل الابتلاء يكون تعلق النهي به مشكوكا، فلا يكون العلم الإجمالي بتعلق النهي به أو بغيره المعين