بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧ - الروايات التي استدل بها للاحتياط و الجواب عنها
بغير علم.
و الحاصل: أنّه يمكن أن يقال بصحة استناد الأخباري إلى هذا النبوي في خصوص الشبهة التحريمية. و القول بعدم دخل صدر المقبولة و ذيلها في ما يستفاد من مضمونه. أو بكون هذا النبوي رواية مستقلة رواها عمر بن حنظلة هنا عن الإمام (عليه السلام).
و قريب منه في هذه الدلالة رواية جميل بن صالح عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):- في كلام طويل- الامور ثلاثة:
أمر تبيّن لك رشده فاتبعه، و أمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه، و أمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ و جل [١].
و مرسلة الصدوق قال: و خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «إنّ اللّه حد حدودا فلا تعتدوها، و فرض فرائض فلا تنقصوها، و سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تكلّفوها، رحمة من اللّه لكم فاقبلوها. ثم قال: حلال بيّن، و حرام بيّن، و شبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك، و المعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها» [٢].
فعلى هذا، أوضح الروايات دلالة على ما يريده الأخباري هذا النبوي الذي لم يتعرض لذكره بعض من صار في مقام الجواب عن الأخبار التي استدل بها الأخباري كالمحقق الاستاذ صاحب الكفاية،
[١]. المصدر نفسه، ب ١٢، ح ٢٨.
[٢]. المصدر نفسه، ح ٦٨.