بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٥ - التنبيه الثالث حكم الزيادة العمدية و السهوية
يأتي به من الأجزاء عدا الجزء المنسي ملتفتا إلى نسيانه و أنّ هذه الأجزاء إنّما تكون منطبقا لعنوان الصلاة و فردا لها لنسيانها الجزء الخاص، بل يكفي كونها في هذا الحال فردا للصلاة و مصداقا له.
و هذا كله بحسب مقام الثبوت، و كون البحث في المقام أيضا البحث عن البراءة و الاحتياط. و على هذا، إن دل الدليل في مقام الإثبات على عدم جزئية المنسي حال النسيان مثل «حديث الرفع» [١] مطلقا، و «لا تعاد» [٢] في الصلاة يحكم بالامتثال و عدم وجوب الإعادة، و البراءة عن الجزء المنسي.
و بالجملة: يقال فيه ما قلنا في الشك في أصل الجزئية و الشرطية.
و اللّه هو العالم.
التنبيه الثالث: حكم الزيادة العمدية و السهوية
اعلم: أنّ زيادة الجزء بما أنّه جزء لا يضر بالمركب؛ لأنّ الجزء ما له دخل في تحقق المركب، سواء حصل في ضمن وجود أو وجودين أو أكثر، فالمركب يتحقق بوجود طبيعة الجزء و إن كثرت أفراده، فالزائد
[١]. مر تخريجه.
[٢]. عن أبي جعفر (عليهما السلام) أنّه قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود، ثم قال: القراءة سنّة، و التشهد سنّة، و لا تنقص السنّة الفريضة.
الفقيه ١: ٢٢٥/ ٨ باب ٤٩ في أحكام السهو في الصلاة، التهذيب ٢: ١٥٢/ ٥٥ باب ٩ في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة؛ وسائل الشيعة، أبواب القراءة في الصلاة، ب ٢٩، ح ٥.