بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨ - التنبيه الرابع دوران الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته و بين مانعيته
و قد أفاد: أنّه لو أتى به على نحو يدعوه إليه على كل حال، سواء كان للزائد دخل في المأمور به أو لم يكن، صح.
و لكن فيه: أنّ عمله بالزيادة في الواجب تشريعا يقع مبغوضا للمولى، و لا يمكن التعبد و التقرب إليه بما هو مبغوض له، فتدبر.
التنبيه الرابع: دوران الأمر بين جزئية شيء أو شرطيته و بين مانعيته
إذا دار الأمر بين كون شيء شرطا للمأمور به أو مانعا، أو بين أن يكون جزءا له أو مانعا، فهل مقتضى الأصل فيه البراءة أو التخيير أو الاحتياط؟
فنقول: أمّا البراءة فليس المقام مورد جريانها؛ لأنّها تجري في الشك في التكليف، و هنا يكون الشك في المكلف به.
و أمّا التخيير، فما قيل في وجهه: أنّ الأمر دار بين المحذورين فلا يمكن الموافقة القطعية، فلا بد من الاحتمالية، و حيث لا ترجيح لأحد الاحتمالين على الآخر فهو مخير بين الفعل و الإتيان بالمأمور به معه أو بدونه.
لا يقال: يمكن الموافقة القطعية بالتكرار.
فإنّه يقال: إنّه مستلزم لفوات ما يعتبر في العبادة من القصد التفصيلي و الجزم بكون ما يأتي به مأمورا به.
و لكن يضعف هذا الجواب أوّلا بعدم الدليل على اعتبار الجزم في