بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٢ - التنبيه الأوّل اعتبار فعلية اليقين و الشك في الاستصحاب
تحقيق مورد قاعدة اليقين؟ فالكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأول: في أنّ قاعدة الفراغ هل تختص بما إذا حدث الشك بعد الفراغ من العمل و لم يكن مسبوقا بالشك قبل العمل، أو تعم ما إذا كان مسبوقا بالشك قبل العمل و إن غفل عنه حين العمل؟
حكى المقرر الفاضل عن السيد الاستاذ: أنّه لا اطلاق لروايات باب قاعدة الفراغ تشمل الصورة الثانية، بل تكون ظاهرة في الشك الحادث بعد العمل مثل قوله (عليه السلام): «كلما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامض فيه» فإنّ قوله «فذكرته تذكرا» ظاهر في حدوث الشك بعد العمل. و وجه ذلك الظهور أيضا القرينة المغروسة في أذهان أهل العرف من أنّ من عمل عملا إنّما يعمله جامعا لأجزائه و شرائطه فلا يترك شيئا منه إلّا لعروض غفلة، و مع الشك و الترديد لا يتمشى منه العمل، و إذا حصل له الشك بعد العمل لا يعتني به، و هذه قرينة مانعة عن الإطلاق.
أقول: فيه أنّ في الحدث الثابت بالأصل أيضا إذا غفل عنه يحكم بكون العمل واقعا جامعا للشرائط لمغروسية ما ذكر في الأذهان.
المقام الثاني: في أنّه على فرض شمول أدلّة القاعدة ما إذا كان منشأ الشك سابقا على العمل، هل يجري الاستصحاب في حق من أحدث ثم شك في رفعه و غفل و صلّى ثم شك بعد الصلاة في صحتها باعتبار الشك السابق على الصلاة، أو تجري في حقه قاعدة الفراغ؟
قد أفاد السيد الاستاذ (قدّس سرّه): أنّ حكومة القاعدة على الاستصحاب