بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٩ - التنبيه الخامس في تعذر الجزء أو الشرط
النية. و ثانيا بأنّ هذا المحذور حاصل على القول بالتخيير أيضا؛ لأنّ كون ما اختاره المأمور به الواقعي مشكوكا فيه، لأنّ التخيير يكون بحكم العقل و ليس شرعيا.
و على ذلك كله، الأمر دائر في المقام بين المتباينين، لا الأقل و الأكثر حتى يقال بالبراءة، و لا المحذورين حتى يقال بالتخيير، فلا بد من الاحتياط. و اللّه هو العالم.
التنبيه الخامس: في تعذر الجزء أو الشرط
إذا كان شيء جزءا أو شرطا للمركب منه و غيره مطلقا حتى في حال العجز عنه، يسقط الأمر به إن عجز عن هذا الشيء. و إذا كان جزءا أو شرطا له في صورة التمكن منه، لا يسقط باقي الأجزاء بالعجز عنه كما هو واضح؛ لأنّ المأمور به في حال العجز سائر الأجزاء، هذا في مقام الثبوت.
و أمّا في مقام الإثبات، فإن كان هنا دليل على كون المأمور به من الأوّل مثل «لا صلاة إلّا بطهور» [١]، فالمتبع الدليل فيحكم بسقوط الأمر إذا كان عاجزا عن تحصيل الطهارة. كما أنّه لو دل الدليل على وجوب الصلاة مطلقا مثل «الصلاة لا تسقط بحال» فإن عجز مثلا عن القيام لا يسقط الامر بسائر الأجزاء بالعجز عنه.
[١]. الفقيه ١: ٣٥/ ١ باب ١٤ فيمن ترك الوضوء ..؛ التهذيب ١: ٤٩/ ١٤٤ و ٢٠٩/ ٦٠٥، و ٢: ١٤٠/ ٥٤٥؛ وسائل الشيعة، أبواب الوضوء، ب ١، ح ١.