بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٨ - و منها ما رواه الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه
فمقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالرابعة و بقاء اشتغال الذمة بها.
و هل يمكن الذب عن هذا الإشكال بأن يقال: إنّ أصل ترك الإتيان بالركعة الرابعة مفصولة أو متصلة خلاف الاستصحاب، و الإتيان بها كذلك واجب بحكم الاستصحاب، و الرواية مطلقة في كونها مفصولة أو متصلة فتقيد بما دل على لزوم كونها مفصولة.
و أمّا الإشكال في الاستدلال بالرواية بأنّها من الأخبار الخاصة الدالة على خصوص ما وردت فيها، فلا يستفاد منها العموم، و إلغاء خصوصية المورد فيها غير واضح.
فيرد بأنّ إلغاء الخصوصية يكون بمناسبة ورود الحكم بالاستصحاب في موارد متعددة مختلفة، و انطباق قضية «لا تنقض اليقين بالشك» على غير مورد، بل دلالة نفس القضية على عموم مفادها و عدم اختصاصها بمورد دون مورد.
و منها: ما رواه الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
، قال: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه: «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإنّ الشك لا ينقض اليقين» [١].
و احتمل ظهورها في قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان اليقين و الشك الذي هو في قاعدة اليقين، فلا يمكن اجتماعهما في زمان واحد.
[١]. الخصال: ٦١٩.