بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - التنبيه الثالث في استصحاب الكلي
مشكوك البقاء أو مقطوع البقاء. و في هذا يجري أيضا استصحاب الكلي كالحيوان المردد وجوده في ضمن البقّ أو حيوان مشكوك البقاء أو مقطوع البقاء كالفيل. و التردد المذكور لا يمنع من استصحاب الكلي المردد وجوده بين الحيوانين المفروضين لتمامية أركان الاستصحاب.
و قد اشكل على هذا الاستصحاب: بأنّ الشك في بقاء ذلك الكلي المردد بين الخاصين مسبب عن الشك في حدوث الخاص المتيقن البقاء على تقدير حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بالأصل، و مع جريانه في السبب لا يبقى مجال لاجرائه في المسبب.
و فيه: أنّ الشك في بقاء الكلي و ارتفاعه ليس من لوازم حدوث الخاص- أي الفرد الطويل- حتى يكون محكوما بالعدم بحكم الأصل، بل يكون من لوازم كون الحادث المتيقن وجوده هل هو المتيقن الارتفاع أو المتيقن البقاء؟ فيكون الشك في خصوصية الحادث و هذه ليس مسبوقة بالعدم حتى تستصحب.
و أيضا يجاب عن هذا الإشكال: بأنّه يكون بناء على ثبوت الملازمة بين وجود الفرد و الكلي حتى يكون الأصل في الفرد مغنيا عن إجراء الأصل في الكلي، و لكن التحقيق أنّ الكلي موجود بعين وجود الفرد كما قيل: «الحق: أنّ وجود الطبيعي بمعنى وجود أشخاصه»، و على هذا يسقط التوهم المذكور من إجراء الأصل في السبب و نفيه في المسبب.
و يجاب ثالثا: على فرض تسليم الملازمة بين الكلي و الفرد، و لكن