بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧ - تنبيه في تنقيح معنى الانحلال
بالنسبة إلى إناء عمرو لو احتمل غصبيته.
و تارة: يتعلق بغصبية أحدهما، و يتعلق العلم التفصيلي بكون أحدهما المعين- كإناء زيد- غصبا، و في هذه الصورة أيضا ينحل العلم الإجمالي و إن كان انحلاله في الصورة الاولى أوضح.
و ثالثة: يتعلق بعنوان و يتعلق التفصيلي بعنوان آخر، كما إذا تعلق العلم الإجمالي بكون خمسة شياه من قطيع غنم مغصوبة و علم تفصيلا بكون خمسة منها شربت من لبن الخنزيرة حتى اشتد عظمها، فهل ينحل العلم الإجمالي في هذه الصورة أيضا أو لا؟
يمكن أن يقال بأنّ ما يجب أن يكون العبد بصدده هو الاجتناب عن الحرام و مبغوض المولى و تحصيل الأمن من عقوبته من غير فرق بين أن يكون مندرجا تحت عنوان الغصب أو غيره، فبعد هذا العلم التفصيلي يعلم تفصيلا بوجوب اجتنابه عن هذا الحرام المعين و يشك في حرمة غيره، و هذا معنى انحلال العلم الإجمالي إلى التفصيلي.
و لكن الأقوى عدم الانحلال في هذه الصورة إذ لا تمانع بين العلمين، لقيام الحجة على تكليفين أحدهما: وجوب الاجتناب عن الغنم المغصوبة المرددة في البين مثلا، و الآخر: وجوب الاجتناب عن الغنم الجلّالة مثلا، و لا انحلال هنا لبقاء العلم الإجمالي بغصبية أحد الغنمين مع العلم التفصيلي بكون أحدهما المعين جلّالا. فكل من العلمين مؤثر في تنجز خطاب خاص و حجة على تكليف المولى و لا تمانع بينهما، فلو أكل من لحم الغنم المعين المعلوم كونه جلّالا و اتفق كونه هو