بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٥ - فصل لا اشكال في أنّ عند تعارض الظاهر و الأظهر يحمل الأوّل على الثاني فيما إذا ظهر ذلك
أو على وجه دائر؛ فإنّ تخصيص العام بالمطلق متوقف على إطلاقه المتوقف على عدم كون العام بيانا و مقيدا له، و كون العام كذلك متوقف على إطلاق المطلق.
و إن شئت قل: كون المطلق مخصصا للعام متوقف على تحققه معه، و تحققه معه متوقف على كونه مخصصا له.
و منها: ترجيح التقييد لكونه أغلب من التخصيص [١].
و ردّ بمنع أغلبية التقييد مع كثرة التخصيص حتى قيل: ما من عام إلّا و قد خص [٢].
و يمكن أن يقال: بناء على تفسير المشهور من المطلق ب «الماهية المرسلة» [٣] كلما يقيد المطلق بشيء فهو مستعمل فيها بالتقييد، و العام و إن خصص بغير ما خصص به مستعمل في العام، و إنّما الخاص يدلّ على عدم كونه محكوما بحكم العام لا على خروجه من تحته، فلذلك يكون التقييد في المطلق أكثر بل مختص به دون العام.
و فيه: أنّ ذلك لا يوجب أولوية التقييد على التخصيص بهذا المعنى، فتأمل.
منها: ما قيل بأنّه إذا دار الأمر بين التخصيص و النسخ يقدم
[١]. نقله الشيخ (رحمه اللّه) و استشكل عليه في فرائد الأصول: ٤٥٧.
[٢]. كفاية الأصول ٢: ٤٠٤.
[٣]. راجع القوانين ١: ٣٢١ (المطلق و المقيد)؛ الفصول: ٢١٨ (فصل المطلق)؛ كفاية الاصول (المقدس الخامس: في المطلق و المقيد).