بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٧ - التفصيل بين الشك في المقتضى و الرافع
الشك في البقاء الشك في اقتضاء المقتضي للبقاء مثل الشك في بقاء السراج من جهة الشك في استعداده للبقاء. بخلاف ما إذا كان ذلك معلوما و شك في حدوث الرافع مثل هبوب الرياح، أو في رافعية الموجود. فاختار اختصاصها بهذا و عدم جريانها في الشك المسبب عن الشك في اقتضاء المقتضي [١].
و اختار صاحب الكفاية شمولها مطلقا سواء كان الشك مسببا عن الشك في استعداد المقتضي، أو في حدوث الرافع أو في مانعية الموجود [٢].
وجه القول الأوّل: أنّ اليقين و الشك إذا كانا متعلقين بأمر في زمان واحد يصح النهي عن نقض اليقين بالشك، كما هو كذلك في الشك الساري. و أمّا إذا اختلف زمانهما و تعلق اليقين بأمر في زمان ثم شك في بقائه في زمان متأخر عنه فلا يصح النهي عن نقض اليقين بذلك الشك، فإنّه لم يكن للشاك يقينا حتى لا ينقضه بالشك، و بالنسبة إلى الزمان المتقدم فاليقين به على حاله لم يعرض بالنسبة إليه شك حتى ينهى عن نقض اليقين به بالشك، ففي الاستصحاب لا نقض لليقين المتقدم حتى ينهى عنه بالشك المتأخّر عنه.
و بعبارة اخرى: اليقين السابق لم يعرضه الشك و الشك المتأخّر لم يعرض اليقين. فعلى هذا، حيث لا يصح إسناد النقض إلى اليقين لأنّ
[١]. فرائد الاصول: ٣٦١.
[٢]. كفاية الاصول ٢: ٢٨٥.