بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٤ - الأصل الشرعي في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
يكون معاقبا بترك الأكثر، و أمّا على مبنى الشيخ و ما بنى عليه السيد الاستاذ فهو معذور لا يستحق المؤاخذة.
و ثانيا: إن لم يأت لا بالأكثر و لا بالأقل فهو يستحق العقوبة على الأقل على القول بعدم وجوب الاحتياط، و على الأكثر على القول بوجوب الاحتياط و كون المأمور به في الواقع الأكثر، و إلّا فلا يستحق العقوبة إلّا على الأقل، و اللّه هو العالم.
هذا كله بحسب حكم العقل و البراءة العقلية.
الأصل الشرعي في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
و أمّا الكلام بحسب النقل و البراءة الشرعية، فاعلم: أنّه قد حكي في تقريرات سيدنا الاستاذ [١] اتفاقهم على جريان البراءة النقلية في المقام حتى عن مثل المحقق الخراساني القائل بعدم جريان البراءة العقلية، و إن كان الظاهر منه فيما أفاده في هامش الكتاب العدول عن ذلك، كما يأتي بيانه.
و لا يخفى عليك جريان البراءة الشرعية على مبنى السيد الاستاذ و ما ربما يستفاد من مطاوي كلمات الشيخ (قدّس سرّهما) من انبساط الأمر و الوجوب على الأجزاء. فكل منها واقع تحت الأمر و يسقط بإتيانه مقدار منه و يطاع المولى بحسبه، فإذا شك في كون جزء زائد
[١]. الحاشية على كفاية الاصول ٢: ٢٩٤.