بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٣ - المقام الأوّل في المراد من الموضوع و بقائه
المقام الأوّل: في المراد من الموضوع و بقائه
قال الشيخ: أنّ المراد بالموضوع معروض المستصحب، مثل زيد المعروض للقيام مثلا.
و المراد ببقائه بقاؤه على النحو الذي كان في السابق معروض المستصحب إمّا بتقرره الذهني أو بوجوده الخارجي، ففي الشك في قيام زيد لا بدّ من بقاء زيد في الزمان اللاحق خارجا كما كان في السابق وجوده محققا محرزا. و في استصحاب وجود زيد يكفي تقرره في الذهن، فكما كنا نحكم بوجود زيد في الخارج و كان الموضوع زيد المتقرر في الذهن إذا شككنا في بقاء وجوده نحكم عليه بالبقاء.
و بعبارة اخرى: إذا كان المتيقن السابق من عوارض شيء خارجي كقيام زيد و شككنا في بقاء قيامه يجب في الحكم ببقاء قيامه بحكم الاستصحاب بقاء زيد الذي هو معروض المستصحب و هو الموضوع.
و إذا كان المتيقن السابق عين أمر خارجي مثل وجود زيد و حياته و شككنا في بقائه لا يعتبر في استصحابه بقاؤه لمنافات الشك في بقائه مع العلم بوجوده، بل يكفى بقاؤه في الذهن، و إليك ما أفاده الشيخ بلفظه:
الأوّل: بقاء الموضوع في الزمان اللاحق و المراد به معروض المستصحب، فإذا اريد استصحاب قيام زيد أو وجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق، سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا، فزيد معروض